الشيخ محمود علي بسة
76
فتح المجيد شرح كتاب العميد في علم التجويد
وقد يكونان متباعدين وذلك في التاء والكاف في نحو وَلا تُكَلِّمُونِ ، والحاء والثاء نحو يَبْحَثُ ، والهاء والثاء نحو يَلْهَثْ * ، والياء والواو نحو يَوَدُّ * ، والواو مع أحد حروف المد نحو والٍ والياء مع أحد حروف المد نحو قِياماً * فقط . وإما أن يختلفا في المخرج والصفة معا ، وفي هذه الحالة إما أن يتقاربا مخرجا وصفة . أو يتقاربا مخرجا لا صفة ، أو بالعكس . وفي هذه الصور الثلاثة يكونان متقاربين إلا يتقاربا صفة ، ويتباعدا جدا في المخرج فيكونان متباعدين أيضا . فأنت ترى أن الفرق بين المثلين والمتجانسين قائم على أساس الاتفاق في الصفة أو الاختلاف فيها ، وأن الفرق بين المتقاربين والمتباعدين قائم على أساس التقارب أو التباعد في المخرج بصرف النظر عن الصفات . وأمثلة هذا كله قد تقدمت . أقسام المثلين ، والمتقاربين ، والمتجانسين ، والمتباعدين : وينقسم كل من المثلين ، والمتقاربين ، والمتجانسين ، والمتباعدين إلى ثلاثة أقسام ، وهي : ( 1 ) صغير : وهو أن يسكن الأول ويتحرك الثاني ، ويسمى صغيرا لسهولته وقلة العمل فيه بالنسبة إلى الكبير نظرا لسكون أوله وتحرك ثانيه . ( 2 ) كبير : وهو أن يتحركا معا ، ويسمى كبيرا لصعوبته وكثرة العمل فيه بالنسبة إلى الصغير لتحرك كل من حرفيه . ( 3 ) مطلق : وهو أن يتحرك الأول ويسكن الثاني عكس الصغير ، ويسعى مطلقا لعدم تقييده بصغير ولا بكبير . وذلك لأن الحرفين المتجاورين عقلا إما أن يتحركا معا فهو الكبير ، أو يسكن الأول ويتحرك الثاني فهو الصغير ، أو يتحرك الأول ويسكن الثاني فهو المطلق ، وفيما يلي أمثلة كل من أقسام المثلين ، والمتقاربين ، والمتجانسين ، والمتباعدين :