الشيخ محمود علي بسة
73
فتح المجيد شرح كتاب العميد في علم التجويد
الدرس الخامس عشر في المثلين ، والمتقاربين ، والمتجانسين ، والمتباعدين ، وأقسامها ، وأحكامها الحرفان المتلاقيان لفظا وخطا كاللامين في هَلْ لَكُمْ ، قُلْ رَبِّي * ، قَدْ تَبَيَّنَ * ، مِنْ عَمَلِ * ، أو خطا فقط كالهائين في إِنَّهُ هُوَ * يعتبران مثلين أو متقاربين أو متجانسين أو متباعدين ، وقد يكون هذا التلاقى في كلمة نحو مَناسِكَكُمْ ، يَرْزُقُكُمْ * ، وَأَمْوالٌ ، وَيَنْأَوْنَ ، أو في كلمتين كالأمثلة المتقدمة ، وفيما يلي تعريف كلّ ، وأقسامه ، وأحكامه . تعريف المثلين : المثلان هما الحرفان اللذان اتفقا مخرجا وصفة . ولا يكون ذلك إلا إذا اتفقا اسما أيضا بأن يكونا لامين أو هاءين أو نحو هذا ، وقد سبق التمثيل لهما . تعريف المتقاربين : المتقاربان هما الحرفان اللذان تقاربا مخرجا واختلفا صفة ، أو تقاربا مخرجا واتفقا صفة . اختلاف العلماء في المراد من التقارب في المخرج : وقد اختلف في المراد من التقارب في المخرج ، فقيل : إن المراد منه أن يكون كل من مخرجى الحرفين في عضو واحد سواء قرب مخرج هذا من ذاك أم بعد ، وهو غير معقول لأنه يترتب عليه اعتبار السين والقاف مثلا في نحو اسْتَسْقى متقاربين لوقوع مخرجهما في عضو واحد ، وهو اللسان ، وهو ما لا يعقل . وقيل : إن المراد من التقارب في المخرج أن يكون كل من مخرجى الحرفين في عضو واحد بشرط ألا يفصل بينهما مخرج آخر وهو أحسن من القول الأول ، غير أنه مردود بما قرره كبار القراء واللغويين - ومنهم الشاطبى - من