الشيخ محمود علي بسة

62

فتح المجيد شرح كتاب العميد في علم التجويد

وتنقسم الحروف الهجائية بين هاتين الصفتين ، فما كان من حروف الإطباق الأربعة سمى مطبقا ، وما لم يكن منها سمى منفتحا . تعريف الإذلاق ، وحروفه ، ووجه تسميتها مذلقة : والإذلاق من الذلق ، وهو لغة : الطرف . واصطلاحا : خفة الحرف عند النطق به لخروجه من طرف اللسان ، أو من إحدى الشفتين ، أو منهما معا ، وحروفه ستة مجموعة في " فر من لب " وتسمى مذلقة : أي متطرفة لخروج بعضها من طرف اللسان ، وبعضها من بطن الشفة السفلى ، وبعضها من الشفتين معا . تعريف الإصمات ، وحروفه ، ووجه تسميتها مصمتة : والإصمات لغة : المنع « 1 » . واصطلاحا : ثقل الحرف عند النطق به لخروجه بعيدا عن طرف اللسان والشفتين ، ويلاحظ أن هذا التعريف لا ينطبق على الواو التي تخرج من الشفتين ، ومع ذلك فإنها توصف بالإصمات إلا أن تحمل هذه الواو على مثيلتها الجوفية ، أو يعلل إصماتها بخروجها من الشفتين مع انفتاح أو انضمام دون غيرها من الحروف الشفوية ، وفي ذلك بعض الثقل الذي من أجله وصفت بالإصمات ، وحروف الإصمات ثلاثة وعشرون ، وهي الباقية من أحرف الهجاء بعد حروف الإذلاق ، وتسمى مصمتة لثقل النطق بها بسبب خروجها من غير طرف اللسان والشفتين . فالفرق بين الإذلاق والإصمات قائم على خفة النطق بالحرف لخروجه من طرف اللسان أو الشفتين ، وثقل النطق به لخروجه بعيدا عن ذلك ، فما خف نطقه مذلق ، وما ثقل مصمت ، وتنقسم الحروف الهجائية بين الإذلاق والإصمات أيضا ، فما كان من حروف " فر من لب " الستة سمى مذلقا ، وما لم يكن منها سمى مصمتا . وهذه هي الصفات التي لها ضد وأضدادها ، وأما الصفات السبع التي لا ضد لها فستأتى في الدرس التالي مباشرة .

--> ( 1 ) وذلك لامتناع انفرادها أصولا في ذوات الأربع والخمس من الكلمات العربية ، بل لا بدّ من وجود حرف من حروف الذلاقة معها ، ولذلك قيل في عسجد اسم للذهب أنه أعجمي .