الشيخ محمود علي بسة
60
فتح المجيد شرح كتاب العميد في علم التجويد
تعريف التوسط ، وحروفه ، ووجه تسميتها متوسطة : والتوسط أي البينية بين الشدة والرخاوة ، وتعريفه لغة : الاعتدال . واصطلاحا : اعتدال الصوت عند النطق بالحرف لعدم كمال انحباسه معه كانحباسه مع حروف الشدة ، وعدم كمال جريانه معه كجريانه مع حروف الرخو ، وحروفه خمسة مجموعة في قوله « لن عمر » . وسميت هذه الحروف متوسطة أو بينية لتوسط الصوت عند النطق بها ، وعدم كمال انحباسه كما في حروف الشدة ، وعدم كمال جريانه كما في حروف الرخو ، ولم يعد أكثر الشارحين للجزرية هذه الصفة من الصفات ، وهو ما أخالفهم فيه ، لأنها صفة ذات تعريف ، وحروف كغيرها من الصفات . ومن ثمّ كان عدد الصفات عندي ثماني عشرة لا سبع عشرة كما يرون . تعريف الرخو ، وحروفه ، ووجه تسميتها رخوية : والرخو لغة : اللين . واصطلاحا : لين الحرف لضعفه ، وجريان الصوت عند النطق به لضعف الاعتماد عليه في مخرجه ، وحروفه ستة عشر ، وهي الباقية من حروف الهجاء بعد حروف الشدة والتوسط ، وسميت رخوية لضعفها ، وجريان الصوت معها حتى لانت عند النطق بها . فالفرق بين هذه الصفات الثلاث ، وهي الشدة والتوسط ، والرخو قائم على جريان الصوت وعدمه ، فما جرى معه الصوت رخوى ، وما انحبس معه الصوت شديد ، وما لم يكمل الانحباس والجريان معه متوسط ، وحروف الهجاء مقسمة بين هذه الصفات الثلاث ، فما كان من حروف « أجد قط بكت » سمى شديدا ، وما كان من حروف « لن عمر » سمى متوسطا ، أو بينيا ، وما لم يكن من هذه ولا من تلك سمى رخويا . تعريف الاستعلاء ، وحروفه ، ووجه تسميتها مستعلية : والاستعلاء لغة : الارتفاع ، واصطلاحا : ارتفاع اللسان إلى الحنك الأعلى