الشيخ محمود علي بسة

49

فتح المجيد شرح كتاب العميد في علم التجويد

لام الأمر وحكمها : وأما لام الأمر فهي اللام الساكنة الزائدة عن بنية الكلمة ، وبعدها فعل مضارع بشرط أن تكون مسبوقة بالفاء نحو فَلْيَنْظُرْ * ، أو بالواو نحو وَلْيُوفُوا ، أو بثم نحو ثُمَّ لْيَقْضُوا . وحكمها الإظهار مطلقا كلام الاسم ، فتلخص من ذلك أن لام الاسم ولام الأمر يجب إظهارهما مطلقا ، وأن لام الفعل ولام بل يجب إظهارهما ما لم يقع بعدهما لام أو راء فتدغمان ، وأن لام هل يجب إظهارها إلا إذا وقع بعدها لام فتدغم فيها . هذا وقد جرى أكثر المؤلفين في هذا العلم على اتباع هذا الدرس بدرس المثلين ، والمتقاربين ، والمتجانسين ، والمتباعدين مراعاة للتحفة رغم توقف معرفة ذلك على معرفة المخارج والصفات . ولذلك رأيت أن أتبع هذا الدرس بالكلام على المخارج والصفات مباشرة ، ثم على المثلين ، والمتقاربين ، والمتجانسين ، والمتباعدين ، وغيرها من الأحكام مراعاة للمصلحة . وينبغي أن يعلم أيضا أن الكلام في الدروس السابقة على الحروف الهجائية كان على ثمانية وعشرين منها بناء على إسقاط الألف اللينة وأختيها لعدم إمكان وقوعها بعد النون الساكنة ، أو التنوين ، أو الميم الساكنة ، أو اللام الساكنة . أما في الدروس التالية فسيكون الكلام على الحروف الهجائية كلها بما فيها الألف اللينة وأختاها . * * *