الشيخ محمود علي بسة

186

فتح المجيد شرح كتاب العميد في علم التجويد

أحكام همزتي الوصل والقطع : ثم إن همزة الوصل إن وقعت بعد همزة استفهام وجب حذفها وذلك في : قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً بالبقرة ، أَطَّلَعَ الْغَيْبَ بمريم ، أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً بسبإ ، أَصْطَفَى الْبَناتِ بالصافات ، أَسْتَكْبَرْتَ بسورة ص ، أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ بالمنافقون ولا يوجد غيرها لحفص في القرآن ، إذ أصلها جميعا : ( أاتخذتم - أاطلع - أافترى - أاصطفى - أاستكبرت - أاستغفرت ) فحذفت همزة الوصل لوقوعها بعد همزة الاستفهام تخفيفا ، وذلك كله إذا لم تكن بعد الوصل لام تعريف ، ولا يكون ذلك إلا في : آلذَّكَرَيْنِ * ، آلْآنَ * ، آللَّهُ * . أما إذا كان بعد لام تعريف كما في هذه الكلمات فإنه لا يجوز حذف همزة الوصل لئلا يلتبس الاستفهام بالخبر فيتغير المعنى تبعا لذلك ، وإنما تبدل ألفا وتمد مدا لازما ، أو تسهل بين الهمزة والألف بلا مد مع توسط المنفصل ، وتبدل ألفا مع المد فقط ، ولا يجوز تسهيلا بلا مد مع قصر المنفصل على ما تقدم بيانه تفصيلا في الدرس السابع عشر ويجوز الابتداء ب الِاسْمُ الْفُسُوقُ بالحجرات بالهمزة أو باللام فقط دون همز ، والأول أولى . وأما حكم همزة القطع فتحقيقها دائما حينما وقعت بعد همزة استفهام نحو : أَ أَنْذَرْتَهُمْ * أو لا نحو : وَإِذا أَرَدْنا إلا في الهمزة الثانية من لفظ : ءَ أَعْجَمِيٌّ بفصلت فإنها تسهل بين الهمزة والألف وجوبا على ما تقدم في استعمال الحروف . * * *