الشيخ محمود علي بسة

135

فتح المجيد شرح كتاب العميد في علم التجويد

القسم الثالث : الراء التي يجوز تفخيمها ، وترقيقها ، والتفخيم أولى . للراء التي يجوز تفخيمها ، وترقيقها ، والتفخيم أولى ثلاث أحوال ، وهي : ( 1 ) الراء الساكنة سكونا عارضا في آخر الكلمة للوقف ، وقبلها ساكن مستعل ، وقبل الساكن كسر ، وهي في الوصل مفتوحة ، ولم ترد في القرآن إلا في لفظ واحد وهو مِصْرَ * غير المنون ، فمن فخمها نظر حالتها في الوصل حيث تكون مفتوحة واجبة التفخيم بصرف النظر عن الكسر الواقع قبل الساكن المستعلى الفاصل ، وبين الراء ، واعتبره حاجزا حصينا ومانعا من تأثيره في الراء . ومن رققها لم ينظر إلى حالتها في الوصل واعتد بالعارض وهو الوقف واعتبر الكسر المنفصل عنها بحرف الاستعلاء موجبا لترقيقها دون التفات إلى أن حرف الاستعلاء حاجز حصين فاصل بين الراء والكسر ، وفي ذلك يقال : واختير أن يوقف مثل الوصل * في راء مصر القطر يا ذا الفضل ( 2 ) الراء الساكنة سكونا عارضا في آخر الكلمة للوقف وقبلها ساكن مستعل ، وقبل الساكن فتح ، وهي في الوصل مكسورة نحو وَالْفَجْرِ ، و لَمْ أَدْرِ ، فمن فخمها نظر إلى أن الساكن الذي قبلها مسبوق واجبة الترقيق وإلى أن ما قبلها مستفل يناسبه ترقيقها . ( 3 ) الراء الساكنة وسط الكلمة بعد كسر أصلى وبعدها حرف استعلاء مكسور ، ولم ترد في القرآن إلا في موضع واحد وهو لفظ فِرْقٍ بالشعراء . فمن فخمها نظر إلى حرف الاستعلاء المفخم الواقع بعدها حتى يتناسب معه تفخيم الراء ولم ينظر إلى الكسر الواقع قبلها . ومن رققها نظر إلى الكسر الواقع ولم ينظر إلى حرف الاستعلاء الواقع بعدها لكونه مكسورا في مرتبة ضعيفة من التفخيم يكون معه ترقيق الراء مناسبا .