الشيخ محمود علي بسة

123

فتح المجيد شرح كتاب العميد في علم التجويد

الدرس العشرون في التفخيم والترقيق تعريفهما : أما التفخيم : فهو لغة التسمين والتغليظ . واصطلاحا : حالة من القوة والسمنة تلحق الحرف عند النطق به فيمتلئ الفم بصداه . وأما الترقيق : فهو لغة : التنحيف . واصطلاحا : حالة من الرقة والنحافة تلحق الحرف عند النطق به فلا يمتلئ الفم بصداه . تقسيم الحروف الهجائية بالنسبة لهما : وتنقسم الحروف الهجائية من حيث التفخيم والترقيق إلى ثلاثة أقسام : قسم مفخم دائما ، وقسم مرقق دائما ، وقسم مفخم في بعض الأحوال مرقق في بعضها الآخر ، وفيما يلي تفصيلها . الحروف المفخمة دائما ، ومراتب تفخيمها ، ووجه ترتيبها على هذا النحو : فأما الحروف المفخمة دائما فهي عبارة عن أحرف الاستعلاء السبعة المجموعة في : « خص ضغط قظ » . وبما أن الحروف الهجائية تتفاوت قوة وضعفا تبعا لقوة ما تتصف به من الصفات القوية أو الضعيفة ، فإن حروف الاستعلاء وإن وجب تفخيمها جميعا فإنها متفاوتة في هذا التفخيم قوة وضعفا تبعا لقوة ما تتصف به من الصفات وضعفه بالإضافة إلى استعلائها المشتركة فيه كلها . ولذا تجد أحرف الإطباق أقوى من غيرها من حروف الاستعلاء المنفتحة لأن الإطباق أقوى من الانفتاح ، بل إن لكل حرف من هذه الحروف السبعة مطبقا كان أو منفتحا مرتبته الخاصة به التي لا يشاركه فيها غيره من هذه الحروف .