الشيخ محمود علي بسة
101
فتح المجيد شرح كتاب العميد في علم التجويد
القسم الأول المد العارض للسكون المطلق تعريفه ، ووجه تسميته مطلقا ، وحكمه : أما تعريفه : فهو أن يقع السكون العارض بعد حرف مد غير مسبوق بهمز في كلمة ، وهو الأصل بالنسبة إلى غيره من الأقسام ، وكثيرا ما يأتي الكلام على المد العارض للسكون في بعض الكتب مقصورا عليه فقط دون غيره من الأقسام ، وسمى مطلقا لعدم تقييده بلين ، ولا متصل ، ولا ببدل ولا بهاء تأنيث ، ولا بهاء ضمير . وحكمه : إن كان آخره مفتوحا فتحة إعراب نحو الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ * أو فتحة بناء نحو الْعالَمِينَ * ففيه ثلاثة أوجه وهي : المدود الثلاثة مع السكون المحض . والمراد بالمدود الثلاثة هنا : ( 1 ) القصر إلى حركتين : عملا بالأصل ، ونظرا للوصل ، لأن أصله طبيعي في حالة الوصل ، ولا يمد الطبيعي إلا حركتين . ( 2 ) التوسط : أي مده أربع حركات لكون سكونه عارضا ، لا هو معدوم مطلقا حتى يكون طبيعيا فيمد حركتين ، ولا هو موجود دائما حتى يكون السكون أصليا فيمد ستا . ( 3 ) المد ست حركات : لشبهه باللازم ، حيث سبب المد في كل منهما السكون . والمراد بالسكون المحض السكون الخالص من الروم والإشمام ، وإن كان آخره مكسورا كسرة إعراب نحو الرَّحِيمِ * ، أو كسرة بناء نحو هذانِ خَصْمانِ ففيه أربعة أوجه ، وهي : المدود الثلاثة مع السكون المحض الجائزة فيما آخره مفتوح والروم مع القصر ، أي مع المد حركتين فقط ، لأن الروم كالوصل ، ولو وصل لكان طبيعيا ألا يمد إلا حركتين .