الشيخ علي النوري بن محمد السفاقسي ( الصفاقسي )

67

غيث النفع في القراءات السبع

تنبيه : وكل ما يذكر من تخفيف إحدى الهمزتين المجتمعتين من كلمتين إنما هو حالة الوصل ، وأما إن وقفت على الأولى وابتدأت الثانية فلا تخفيف لجميع القراء بل تحقيق التي وقعت عليها والتي ابتدأت بها . فإذا علمت هذا وأردت قراءة هذه الآية من وعلم آدم إلى صادقين ، وبعض الناس يقف على الملائكة ، وليس بموضع وقف إلا في ضرورة فيأتي فيها واحد وثمانون وجها وكلها صحيحة ، ولا تركيب فيها ، وأما لو عددنا الضعيف وتركيب الأوجه لكان أكثر من هذا . بيانها ، أن لقالون : ثمانية عشر وجها بيانها : أن له في هاء التنبيه القصر مع مد أولاء وقصره استصحابا للأصل واعتدادا بعارض التسهيل ، والمد مع مد أولاء فقط وقصرها مع مدها التنبيه ضعيف ، لأن سبب المتصل ولو تغير أقوى من المنفصل ، ولذا أجمعوا عليه دونه فهذه ثلاثة تضرب في وجهي الصلة وعدمها بستة ، تضرب في ثلاثة صادقين بثمانية عشر ، ولورش : سبعة وعشرون وجها بيانها : أنك تضرب ثلاثة باب آمنوا في ثلاثة همزة إن تسعة تضربها في ثلاثة صادقين سبعة وعشرون ، وللبزي : ستة : بيانها أن له القصر في ها مع المد والقصر في أولاء اثنان تضرب بهما في ثلاثة صادقين ستة ، ولقنبل : ستة بيانها : أن له قصرها ومد أولاء مع تسهيل همزة إن وإبدالها ياء ساكنة اثنان تضربهما في ثلاثة صادقين ستة ، وللبصري : تسعة بيانها : أن له في ها القصر مع قصر أولا اعتدادا بالعارض ومده عملا بالأصل والمد مع مد أولاء ثلاثة تضربها في ثلاثة صادقين تسعة ، ولا يجوز قصر أولاء مع مدها التنبيه ؛ لأنه لا يخلو من أن يقدر متصلا أو منفصلا فإن قدر منفصلا فهو وها من باب واحد يمدان معا ويقصران معا ، وإن قدر متصلا وهو مذهب سيبويه ، والداني ، فلا يجوز فيه القصر ولو قصرت ها فكيف مع مده فحينئذ لا وجه لمدها المتفق على انفصاله وقصر أولاء المختلف في اتصاله