الشيخ علي النوري بن محمد السفاقسي ( الصفاقسي )
42
غيث النفع في القراءات السبع
ولا خلاف بين القراء في إظهار النون الساكنة والتنوين عند الهمزة والهاء والعين والحاء المهملتين ، ولا خلاف بين السبعة أيضا في إظهارهما عند الخاء والغين المعجمتين . 7 - عَلَيْهِمْ * : ضم حمزة هاءه وصلا ووقفا ، والباقون بالكسر ، وضم المكي وقالون بخلف عنه وصلا كل ميم جمع ، ووصلاها بواو لفظا وعليه فلقالون فيما بعده همزة قطع المد والقصر فهو من باب المنفصل نحو : قالُوا آمَنَّا * وسواء اتصلت بها كعليهم وأنذرتهم أو كاف نحو : إِنَّكُمْ * و عَلَيْكُمْ * ، أو تاء نحو : ( أنتم وكنتم ) ، ووافق ورش على الصلة إذا وقع بعد ميم الجمع همزة قطع نحو : لَهُمْ آمِنُوا * ومد ورش له طويلا ؛ لأنه من باب المنفصل لا يخفى ، والباقون بالسكون فإن اتصلت بضمير نحو : أَ نُلْزِمُكُمُوها و دَخَلْتُمُوهُ وجبت الصلة لفظا وخطّا اتفاقا . 8 - الضَّالِّينَ * : مده لازم لأن سببه ساكن مدغم لازم ، ومذهب الجمهور بل نقل بعضهم الإجماع عليه أن القراء كلهم يمدون للساكن اللازم مدّا مشبعا من غير إفراط لا تفاوت بينهم فيه ومدغمها واحد ، وليس فيها من ياءات الإضافة ، ولا من الزوائد ، ولا من المدغم الصغير الجائز المختلف فيه بين القراء شيء . تفريع : إذا وصلت سورة البقرة بالفاتحة من قوله تعالى : غير المغضوب عليهم والوقف على ما قبله جائز وليس بحسن على ما قاله العماني ؛ لتعلقه بما قبله ، وحسن على ما قاله الداني لما روي أنه - صلى اللّه عليه وسلّم - كان يقف عند أواخر الآيات ، وهذه آخر آية عند المدني والبصري والشامي إلى المتقين يأتي على ما يقتضيه الضرب أربعمائة وجه وثلاثة وثمانون وجها بيانها :
--> - كلمات العبارة : إن غاب عني حبيبي همني خبره .