الشيخ علي النوري بن محمد السفاقسي ( الصفاقسي )
151
غيث النفع في القراءات السبع
عبيدة الواو ضمير الفريقين اللذين يقتضما سواء وحذف ذكر أحد الفريقين لدلالة الأخر عليه ، وتقدير الكلام واللّه أعلم أمة قائمة وأمة غير قائمة فحذف الاستثناء بالمذكور ، وعليه فالوقف على يعتدون تام ، ولا يوقف على يعتدون تام ، ولا يوقف على سواء ، والأول أظهر لأن في الثاني الإضمار قبل الذكر ، وليس بالشائع لكن يجوز الوقف على يعتدون لكونه رأس آية باتفاق وهو منتهى الربع عند بعض ، وعليه جرى عملنا وعند الجمهور ينصرون قبله ، وعند بعض سواء بعده . الممال التَّوْراةَ * و بِالتَّوْراةِ لورش وحمزة ، وقالون بخلف عنه تقليلا ، ولابن ذكوان والبصري وعلي إضجاعا ، افْتَرى * « 1 » لهم وبصري للناس معا والناس معا لدوري وهدى وأذى لدى الوقف ، وتتلى لهم كافرين والنار لهما ، ودوري ، تقاته لورش وعليّ جاءهم لحمزة وابن ذكوان المسكنة لدى الوقف لعلي . المدغم مِنْ بَعْدِ ذلِكَ * « 2 » الْعَذابَ بِما * ( رحمة اللّه هم ) يُرِيدُ ظُلْماً * ، الْمَسْكَنَةُ ذلِكَ ، ولا إدغام في الْكَذِبَ مِنْ عملا بقوله : وفي من يشأ با يعذّب ولا في وجوههم إذ لا يدغم من المثلين في كلمة واحدة : إلا مَناسِكَكُمْ و ما سَلَكَكُمْ . 85 - يفعلوه ويكفروه قرأ الأخوان وحفص بياء الغيب فيهما ، والباقون بالتاء الفوقية على الخطاب فيهما ، ولا يخفى أصل المكي في
--> ( 1 ) افْتَرى * بالإمالة لأبي عمرو ، وحمزة ، والكسائي ، وبالتقليل لورش . ( 2 ) مِنْ بَعْدِ ذلِكَ * هو من باب الإدغام الكبير للسوسي ، ولا إدغام في باء الْكَذِبَ مِنْ ؛ لأن الباء لا تدغم في الميم إلا في كلمة يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ * فقط .