محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

95

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

في صفة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فهي قرينة تغني عن طلب شاهد آخر بخلاف آية الأحزاب فإن تلك ثبتت بشهادة زيد وأبي خزيمة لسماعهما إياها من النبي صلى اللّه عليه وسلم . « 1 » ومن ذلك : أن زيدا صرح بأنه كان يسمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقرأ بها - آية الأحزاب - فهو قد سمعها وعلم موضعها من السورة بتعليم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهو إنما تتبع الرجال للاستظهار لا لاستحداث علم . واللّه أعلم . « 2 » المسألة التاسعة : في التأييد الذي لقيه عثمان - رضي اللّه عنه - لحرقه المصاحف : حين نسخ عثمان المصاحف ، وأرسل بها إلى النواحي ، أمر ما سواها أن تحرق أو تخرق سعيا منه إلى جمع الناس على مصحف واحد ، وقد وافقه الصحابة على فعله فكان إجماعا . ذكر أبو بكر الأنباري في كتاب ( الرد ) عن سويد بن غفلة « 3 » ، قال : سمعت علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه يقول : يا معشر الناس اتقوا

--> ( 1 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 57 . ( 2 ) انظر : تفسير الخازن : 1 / 9 . ( 3 ) قال ابن حجر في التقريب 1 / 341 : غفلة ، بفتح المعجمة والفاء ، مخضرم من كبار التابعين توفي سنة ( 80 ه ) .