محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
71
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
وعن محمد بن كعب القرظي قال : كان ممن ختم القرآن ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حيّ عثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، وعبد اللّه بن مسعود . قال ابن الأنباري : حديث ليس بصحيح عند أهل العلم ، وإنما هو مقصور على محمد بن كعب فهو مقطوع لا يؤخذ به ، ولا يعوّل عليه . « 1 » فالشائع المعروف عند أهل الرواية والنقل أن عبد اللّه بن مسعود تعلم بقية القرآن بعد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقد قال بعض الأئمة : مات عبد اللّه بن مسعود قبل أن يختم القرآن . قال يزيد بن هارون « 2 » : المعوذتان بمنزلة البقرة وآل عمران من زعم أنهما ليستا من القرآن ، فهو كافر باللّه العظيم . فقيل له : فقول عبد اللّه بن مسعود ؟ ! فقال : لا خلاف بين المسلمين في أن عبد اللّه بن مسعود مات وهو لا يحفظ القرآن كله . قال القرطبي : في هذا نظر . « 3 »
--> - تبلغه الإبل لركبت إليه . صحيح مسلم : 4 / 1913 . ( 1 ) وعقب القرطبي على هذا وقال : وقوله صلى اللّه عليه وسلم : خذوا القرآن من أربعة ، من ابن أم عبد . . . . الحديث يدل على صحته . تفسير القرطبي : 1 / 58 أي صحة ما يتعلق بابن مسعود . ( 2 ) هو يزيد بن هارون بن زاذان السلمي ، كان رأسا في العلم والعمل ، ثقة حجة ، كبير الشأن ، قيل : كان أحفظ من وكيع ، توفي ( 206 ه ) انظر : سير أعلام النبلاء للذهبي : 9 / 358 - وتاريخ بغداد للخطيب : 14 / 337 . ( 3 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 35 .