محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
7
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
يسمع أو يشتغل أو يكتب ، ولم أره على غير ذلك . « 1 » ارتحل من دياره ( غرناطة ) حين وقعت بينه وبين شيخه أبي جعفر بن الزبير واقعة ، فنال أبو حيان منه ، وتصدى للتأليف في الرد عليه وتكذيب روايته ، فرفع أمره إلى السلطان ، وأمر بإحضاره والتنكيل به ، فاختفى وركب البحر ولحق بالمشرق . « 2 » أجمع المترجمون له على إمامته في فنون عديدة ، فهو أستاذ المفسرين وشيخ النحاة بالديار المصرية ، والإمام المطلق في النحو والصرف ، خدم هذا الفن أكثر عمره ، حتى صار لا يدركه أحد ، وله اليد الطولى في التفسير والحديث الذي واكب على طلبه حتى أتقنه ، وغدا شيخ المحدثين بالمدرسة المنصورية ، وشرع في القراءات والأدب والتاريخ والتراجم ، واشتهر اسمه وطار صيته ، وكان - رحمه اللّه - شافعيا في الفروع ، سالم العقيدة من البدع الفلسفية والاعتزال والتجسيم ، يميل إلى مذهب أهل الظاهر ، كبير الخشوع عند قراءة القرآن . « 3 » نعته الصفدي بقوله : الإمام العالم العلامة الفريد الكامل ، حجة
--> ( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات للصفدي : 5 / 267 . ( 2 ) انظر : طبقات المفسرين للداودي : 2 / 288 - وشذرات الذهب لابن عماد : 6 / 146 . ( 3 ) انظر : نفح الطيب للمقري : 3 / 295 - والدرر الكامنة لابن حجر : 4 / 302 - وطبقات المفسرين للداودي : 2 / 287 - وشذرات الذهب لابن العماد : 6 / 145 .