محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

64

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

أواخر مخصوصة : آخر ما نزل بمكة عن ابن عباس أنها « سورة العنكبوت » ، وقال الضحاك وعطاء : آخر سورة هي « المؤمنون » . وعن مجاهد : أنها وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ . وآخر سورة نزلت بالمدينة « المائدة » وقيل : « التوبة » « 1 » .

--> - والراجح واللّه أعلم ، هو قوله تعالى وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ، والمرجحات لهذا عديدة كما ذكر ذلك الزرقاني وأبو شهبة وغيرهما ، ومنها : أ - أنه لم يحظ قول من الأقوال بجملة من الآثار وأقوال أئمة التفسير مثل ما حظي به هذا القول . ب - ما تشير إليه الآية في ثناياها من التذكير باليوم الآخر ، والرجوع إلى اللّه . ج - ما ظفر به من الوقت بين تحديد نزولها ، وبين وفاة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو ما لم يظفر به قول آخر ، فقد نصت رواية ابن أبي حاتم أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم عاش بعد نزولها تسع ليال ثم مات ليلتين خلتا من ربيع الأول . انظر : مناهل العرفان للزرقاني : 1 / 91 - والمدخل لدراسة القرآن الكريم لأبي شهبة : 119 . ( 1 ) انظر : تفسير الخازن : 1 / 11 - والبرهان للزركشي : 1 / 194 - والإتقان للسيوطي : 1 / 32 و 1 / 80 .