محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
46
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
مهما يكن الأمر فإن الحافظ ابن كثير اتبع المنهج النقلي في مقدمته ، فنقل جلّ ما جاء في مقدمة شيخه في هذا الموضوع ، وإن أعمل قلمه في حذف اليسير من الآثار ، كما أضاف إضافات خفيفة رأى أن من الأهمية ذكرها . ومن الذي أسقطه أثران أوردهما ابن تيمية في معرض حديثه عن تفسير التابعي ، الأول منهما ورد عن قتادة ، وجاء معترضا أخبار مجاهد ، فربما أسقطه الحافظ لأجل ذلك . والآخر كان من أخبار مجاهد نفسه . أما الإضافات ، فقد أضاف بعض الروايات الدائرة حول التفسير بالرأي ، واستدرك على شيخه ابن تيمية ما رواه ابن جرير بسنده عن السيدة عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : ما كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يفسر شيئا من القرآن إلا آيا تعد علمهن إياه جبريل عليه السلام . « 1 » وتكلم عن سند الرواية ، كما نقل كلام ابن جرير عنها . خامسا : بيان مدى التزام المصنف في تفسيره بما جاء في مقدمته : لم يتحدث ابن كثير في مقدمته عن المنهج الذي سيسلكه في تفسيره ، ولا ألزم نفسه بشيء حتى يستطيع المرء الحكم عليه ، وبيان مدى التزامه .
--> ( 1 ) انظر : تفسير القرآن العظيم لابن كثير : 1 / 10318 وسيأتي تخريج الأثر .