محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

28

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

واشتهر بالخطابة وقول الشعر ، وكان تلميذا تلقى العلم عن النووي والفزاري وغيرهما . « 1 » ولشغف العائلة بالعلم ، شدت الأسرة الرحيل إلى حاضرة العلم ، ومأوى العلماء ، إلى دمشق - وكان قد سبقهم قبل وفاة والدهم أخ لهم يقال له إسماعيل ، وتوفي بها وهو يطلب العلم فسمي المصنف باسمه لحب الوالد لولده - واستقرت الأسرة هناك بعد وفاة والدهم بأربع سنين عام ( 706 ه ) ، وكان أبو الفداء حتى ذلك العهد يتلقى أبجديات العلم على يد أخيه وأستاذه عبد الوهاب ، حتى إذا اشتد عوده دفعه الأخ إلى حلقات العلم فانتظم فيها ، وعرفته أزقة دمشق طالب علم مجد ومثابر ، كما عرفته المساجد ودور المعرفة عابدا ومجتهدا . حفظ القرآن الكريم وهو لم يتجاوز الحادية عشرة من العمر ، « 2 » وأقبل على حفظ المتون ومعرفة الأسانيد والعلل والرجال والتاريخ حتى برع في ذلك وهو لا يزال في ريعان الشباب ، فحفظ التنبيه وله ثمان عشرة سنة « 3 » وحفظ مختصر الحاجب « 4 » وسمع بدار الحديث الأشرفية نحوا من خمسمائة

--> ( 1 ) انظر : البداية والنهاية للمصنف : 14 / 32 . ( 2 ) انظر : البداية والنهاية لابن كثير : 14 / 150 . ( 3 ) انظر : البداية والنهاية لابن كثير : 14 / 107 . ( 4 ) انظر : شذرات الذهب لابن العماد : 6 / 231 .