محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

22

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

الأمثلة لتقريب المسألة وذلك لإقناع القارئ بما يريد التأكيد عليه . « 1 » ومن منهج المصنف أيضا بيان مصادره - المكتوبة والمسموعة - التي استقى منها مادة كتابه ، كما يذكر من تلقى عنهم العلم وأسانيده في القرآن والقراءات . « 2 » وحين يسوق المصنف الأحاديث والآثار الدالة على فضائل القرآن وتفسيره ، فإنه يسردها دون أسانيدها ، كما أنه لا يذكر من أخرجها من الأئمة ، وقد يعقب على إحداها لبيان معنى مفردة ، أو بيان تأويل عبارة . « 3 » بقي أن أشير إلى أن المصنف اعتمد في المقطع الأخير من مقدمته الذي كان عن بيان معنى التفسير كلام ابن دريد وثعلب فيما يخص اللغة ، وحين عرّف التفسير في الاصطلاح شرح مفردات التعريف . خامسا : بيان مدى التزام المصنف في تفسيره بما ذكره في مقدمته : لقد نهج أبو حيان في البحر نهجا قويما ، ورسم لطريقه رسما دقيقا ، والتزم ما ألزم به نفسه في الغالب ، فقد بيّن أنه يبتدأ بالكلام على مفردات الآية لفظة لفظة ، ويبين ما يحتاج إليه من اللغة والأحكام النحوية ، والتزم

--> ( 1 ) انظر : البحر المحيط : 1 / 13 - 18 . ( 2 ) انظر البحر المحيط : 1 / 21 - 22 - 23 . ( 3 ) انظر البحر المحيط : 1 / 24 - 25 .