محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
121
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
( فائدة ) : من قال بأن ترتيب القرآن توقيفي لا يلزم تلاوته في الصلاة والدرس
--> - البرهان في متشابه تنزيل القرآن : 23 . وقال ابن الحصار : ترتيب السور ووضع الآيات موضعها إنما هو بالوحي . انظر : تناسق الدرر للسيوطي : 57 . وقال الزركشي : لترتيب وضع السور في المصحف أسباب تطلع على أنه توقيفي من حكيم ، إحداها بحسب الحروف كما في الحواميم ، وثانيها لموافقة أول السورة لآخر ما قبلها كآخر الحمد في المعنى وأول البقرة ، وثالثها للوزن في اللفظ كآخر تبت وأول الإخلاص . البرهان : 1 / 260 . ويضيف السيوطي : وما يدل على أنه توقيفي كون ( الحواميم ) رتبت ولاء ، وكذا ( الطواسين ) ، ولم يرتب ( المسبحات ) ولاء بل فصل بين سورها ، وفصل بين طسم الشعراء ، وطسم القصص ، ب طس مع أنها أقصر منها ، ولو كان الترتيب اجتهاديا لذكرت المسبحات ولاء ، وأخرت طس عن القصص . الإتقان : 1 / 198 . وثمرة الخلاف أن الذين يرون أن الترتيب توقيفي من عند الرسول صلى اللّه عليه وسلم يتلمسون الحكم والفوائد والمناسبات بين السور ، ويولون اهتماما خاصا لمعرفة تلك المناسبات ، والربط بين السور . ويحسن ختم هذه المسألة بما قاله الأستاذ محمد عبد اللّه دراز في هذا الشأن : إن كانت - أي السور والآيات - بعد تنزيلها قد جمعت عن تفريق ، فلقد كانت في تنزيلها مفرقة عن جمع ، كمثل بنيان كان قائما على قواعده ، فلما أريد نقله بصورته إلى غير مكانه ، قدّرت أبعاده ، ورقّمت لبناته ، ثم فرق أنقاضا ، فلم تلبث كل لبنة منه عرفت مكانها المرقوم ، وإذا البنيان قد عاد مرصوصا يشد بعضه بعضا كهيئته أول مرة . انظر : النبأ العظيم : 149 .