محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

118

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

هو عليه في مصاحفنا كان عن توقيف من النبي صلى اللّه عليه وسلم « 1 » . وقال الخازن : أمر - أبو بكر - بجمع المصحف في موضع واحد باتفاق من جميع الصحابة ، فكتبوه كما سمعوه من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من غير أن قدموا وأخروا شيئا ، أو وضعوا له ترتيبا لم يأخذوه من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . . . إلى أن قال : فثبت أن سعي الصحابة كان في جمعه في موضع واحد لا في ترتيبه ، فإن القرآن مكتوب في اللوح المحفوظ على النحو الذي هو في مصاحفنا الآن . « 2 » وقد استدل القائلون بهذا الرأي بعدة أدلة منها : ما رواه يونس عن ابن وهب قال : سمعت مالكا يقول : إنما ألّف القرآن على ما كانوا يسمعون من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 3 » . وبما صح عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يعرض القرآن على جبريل عليه السلام في كل عام مرة في رمضان ، وأنه عرضه العام الذي توفي فيه مرتين « 4 » .

--> ( 1 ) تفسير القرطبي : 1 / 60 . ( 2 ) تفسير الخازن : 1 / 10 . ( 3 ) انظر : تفسير القرطبي : 10 / 60 . ( 4 ) انظر : فتح الباري لابن حجر : 9 / 43 .