محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

97

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

محمد بن عبد اللّه فدى سلمان الفارسي من عثمان بن عبد الأشهل اليهودي ثم القرظي بغرس ثلاثمائة نخلة . . . إلخ . وشهد أبو بكر وعمر رضي اللّه عنهما ، وكتبها علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه . « 1 » هذا وقد وصلت إلينا بعض كتابات من عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منها ما كان على الحجر ، وبعضها على الرق ، ومنها ما وجد على الغرانيت بجوار المدينة المنورة ، يعود تاريخها إلى السنة الرابعة للهجرة ، من أيام غزوة الخندق ، ومن الرسائل التي وجدت على الرق بعض الرسائل التي وجهها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى الملوك داخل الجزيرة العربية وخارجها . « 2 » هذا ما كان على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم غير أن الوضع اختلف بعد وفاته صلى اللّه عليه وسلم حيث توسعت دائرة الكتابة وأصبح الصحابة يسجلون ويكتبون ما يخشون ضياعه أو نسيانه ، خاصة حين اتسعت دائرة الفتوحات الإسلامية ، ودخل الناس في دين اللّه أفواجا ، واحتاج كل أولئك إلى من يعلمهم أمور دينهم ، واحتاجت أقوامهم إلى التفقه في الدين ، هنا كان للكتابة دورها العظيم في التعليم ونقل الأخبار والأحكام إلى الناس ، وقد كان كبار التابعين يحرصون على تسجيل ما لدى الصحابة من العلوم خشية

--> - لابن حجر : 4 / 117 . ( 1 ) انظر : ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم : 1 / 52 - وتاريخ بغداد للخطيب : 1 / 170 . ( 2 ) انظر : دراسات في تاريخ الخط العربي للمنجد : 29 .