محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

87

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

روى مسلم « 1 » في « صحيحه » عن أبي سعيد الخدري « 2 » أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا تكتبوا عني ، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه ، وحدثوا عني ولا حرج ، ومن كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار » . « 3 » وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : كنا قعودا نكتب ما نسمع من النبي صلى اللّه عليه وسلم فخرج علينا فقال : ما هذا تكتبون ؟ فقلنا : ما نسمع منك . فقال : أكتاب مع كتاب اللّه . . . الحديث « 4 » . وأحاديث أخرى في هذا المعنى ، يذهب بعض أهل العلم إلى عدم ثبوت المنع ومنهم الأستاذ الأعظمي الذي

--> ( 1 ) هو مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري ، إمام محدث حافظ ، من أوعية العلم ، مصنفاته كثيرة منها كتاب الصحيح ، توفي سنة ( 261 ه ) . انظر : تاريخ بغداد للخطيب : 3 / 100 - وتذكرة الحفاظ للذهبي : 10 / 126 . ( 2 ) هو سعد بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن الخزرج ، أبو سعيد الخدري ، مشهور بكنيته ، أول مشاهده الخندق ، وغزا مع الرسول صلى اللّه عليه وسلم اثنتي عشرة غزوة ، وكان ممن حفظ عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سننا كثيرة وروى عنه علما جمّا ، وكان من نجباء الأنصار وعلمائهم وفضلائهم . توفي سنة أربع وسبعين ، روى عنه جماعة من الصحابة وجماعة من التابعين . انظر الإستيعاب لابن عبد البر : 1 / 602 . ( 3 ) صحيح مسلم ، كتاب : الزهد ، باب : التثبت في الحديث وحكم كتابة العلم : 4 / 2298 - والمسند للإمام أحمد : 3 / 12 - وسنن الدارمي : 1 / 98 - وتقييد العلم للخطيب : 29 - وجامع بيان العلم لابن عبد البر : 1 / 76 . ( 4 ) المسند للإمام أحمد : 3 / 12 - وتقييد العلم للخطيب : 33 - وهو في مجمع الزوائد للهيثمي : 1 / 150 .