محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
72
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
ابن الحضرمي « 1 » ، والشفاء بنت عبد اللّه العدوية ، وغيرهم . « 2 » وفي غزوة بدر نحى الرسول الكريم صلى اللّه عليه وسلم منهجا حكيما حين أمر الأسرى بأن يفدي كل كاتب منهم نفسه بتعليم عشرة من صبيان المدينة القراءة والكتابة ، فقد روى ابن سعد بسنده أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أسر يوم بدر سبعين أسيرا ، وكان يفادي بهم على قدر أموالهم ، وكان أهل مكة يكتبون ، وأهل المدينة لا يكتبون ، فمن لم يكن له فداء دفع له عشرة غلمان من غلمان المدينة فعلّمهم فإذا حذقوا فهو فداؤه . « 3 » حتى انتشرت الكتابة وشملت النساء أيضا ، فتعلمن الكتابة مثل شقائقهن من الرجال ، فهذه الشفاء بنت عبد اللّه تقول : دخل عليّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأنا عند حفصة فقال لي : « ألا تعلّمين هذه رقية النّملة كما علّمتيها الكتابة » « 4 » وكان من المتعلمات أم كلثوم بنت عقبة ، وعائشة
--> - أنصاري بايع أبا بكر بعد وفاة الرسول صلى اللّه عليه وسلم . انظر : تهذيب الكمال للمزي : 4 / 166 - والإصابة لابن حجر : 1 / 158 - وأسد الغابة لابن الأثير : 1 / 231 . ( 1 ) هو العلاء بن عبد اللّه بن عماد بن أكبر بن ربيعة الحضرمي ، صحابي جليل ، عمل على البحرين للنبي صلى اللّه عليه وسلم وأبي بكر وعمر ، توفي سنة ( 14 ه ) . انظر : طبقات خليفة : 12 و 72 - وسير أعلام النبلاء للذهبي : 1 / 262 - وكتاب الوحي لأحمد عيسى : 448 . ( 2 ) انظر : فتوح البلدان للبلاذري : 663 . ( 3 ) انظر طبقات ابن سعد : 2 / 1 / 14 - والمستدرك للحاكم عن ابن عباس : 2 / 140 وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ( 4 ) أخرجه أبو داود في السنن ، كتاب : الطب ، باب : ما جاء في الرقى : 4 / 11 - وأحمد في المسند : 6 / 372 ، وأورده البلاذري في فتوح البلدان : 661 .