محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
70
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
سئل عن علم فكتمه ألجمه اللّه بلجام من نار يوم القيامة » « 1 » . وأخرى بتقريب الكتّاب من نفسه ، وإظهار الاهتمام بهم ، ومنحهم المنزلة العظيمة ، حتى عرف أن أقرب الناس إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هم كتاب الوحي ، فعن زيد بن ثابت قال : أمرني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن أتعلّم له كتاب يهود وقال لي : « إني لا آمن يهودا على كتابي » . فلم يمر بي نصف شهر حتى تعلمته . فكنت أكتب له إلى يهود ، وإذا كتبوا إليه قرأت كتابهم « 2 » . كان من سياسته التعليمية صلى اللّه عليه وسلم أن اتخذ من بيوت ثلّة من الصحابة مراكز للتعليم ، فكانت دار الأرقم « 3 » ، وكانت دار مخرمة بن
--> ( 1 ) أخرجه أبو داود في السنن ، كتاب : العلم ، باب : كراهية منع العلم : 3 / 321 - والترمذي في سننه كتاب : العلم ، باب : ما جاء في كتابة العلم : 5 / 29 وقال : حديث حسن - وأحمد في المسند : 2 / 263 - 305 والحاكم في المستدرك : 1 / 101 وقال : هذا حديث تداوله الناس بأسانيد كثيرة تجمع ويذاكر بها ، وهذا الإسناد صحيح على شرط الشيخين . وأورده السيوطي في الجامع وصححه . انظر فيض القدير للمناوي : 6 / 146 . ( 2 ) اخرجه أبو داود في السنن ، كتاب : العلم ، باب : رواية حديث أهل الكتاب : 3 / 318 ، وأورده البلاذري في فتوح البلدان : 664 . ( 3 ) هو الأرقم بن أبي الأرقم عبد مناف بن أسد بن عبد اللّه بن عمر المخزومي ، من عقلاء قريش ، ومن السابقين إلى الإسلام ، استخفى النبي صلى اللّه عليه وسلم في داره ، واستعمله في الصدقة ، توفي سنة ( 53 ه ) . انظر : سير أعلام النبلاء للذهبي : 2 / 479 -