محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
7
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
الموضوع ، ورافض له ظانّ أن الموضوع مطروق ، حتى عرضته على أستاذيّ الفاضلين ، فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بن عبد الرحمن الشائع ، وفضيلة الأستاذ الدكتور علي بن سليمان العبيد - يحفظهما اللّه - وكنت على علم بعظيم اهتمامهما بالمخططات والموضوعات ، فاختلف رأيهما مع من عرضت عليهم ، إذ لم يشجعا ولم يرفضا ، بل لفتا انتباهي إلى زاوية منه ، وأشارا إلى الاكتفاء بمقدمات التفاسير ، ومحاولة وضع مخطط لذلك . وقد ترددت بادئ الأمر فالموضوع حسب اعتقادي قاصر لا يكون لمرحلة الماجستير ، فكيف أتقدم به للدكتوراة ، ثم إنني قد وضعته بابا من ضمن أربعة أبواب للموضوع المقترح ! غير أنني حملت الفكرة باهتمام ، وأوليتها العناية ، وما هي إلا أيام من التفكير الجاد ، والبحث المستمر بين صفحات مقدمات التفاسير ، حتى فتح اللّه قلبي للموضوع ، وتوجه العزم إلى وضع مخطط مبدأي له ، واستخرت اللّه وما خاب من استخار ، وراجعت أهل المشورة من أساتذتي ، وما ندم من استشار ، فوجدتهم بين مرحب بالموضوع مشجع ، ومثبّط للهمة غير مقتنع بانصرافي إلى هذه الجزئية وترك موضوعات أخرى هي أحوج إلى البحث والتحقيق . وهكذا عشت فترة من الوقت بين تشجيع أولئك وتثبيط هؤلاء ، أقدم رجلا وأؤخر أخرى حتى وجدتني وبتعاون من أستاذيّ الكريمين قد وضعت مخططا من ثلاثة أبواب رئيسة ، ومقدمة وتمهيد وخاتمة ، أحسبه محكما ، جمعت فيه بين تاريخ علوم القرآن ونشأته ، وهو ما توخيته من