محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
53
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
في أصول التفسير ) ، وما ذكره فيه من الفنون والعلوم هي من جملة الفنون التي كان السابقون يوردونها في مؤلفات علوم القرآن ، وهي التي بقي المتأخرون كالزركشي « 1 » والسيوطي وابن عقيلة « 2 » والزرقاني وغيرهم يوردونها في مؤلفاتهم الخاصة في علوم القرآن . ثم جاء ولي اللّه الدهلوي « 3 » وألّف ( الفوز الكبير في أصول التفسير ) وتبعه آخرون في العصر الراهن . إن الناظر في مقدمة شيخ الإسلام ابن تيمية يجد أنه يعرّف أصول التفسير بقوله : أبحاث تتضمن قواعد كلية تعين على فهم القرآن ، ومعرفة تفسيره
--> ( 1 ) هو محمد بن عبد اللّه بن بهادر الزركشي ، فقيه أصولي مفسر ، انقطع للاشتغال بالعلم ، له البرهان في علوم القرآن ، توفي ( 794 ه ) انظر : الدرر الكامنة لابن حجر : 4 / 17 - وطبقات المفسرين للداودي : 2 / 57 ( 2 ) هو محمد بن أحمد بن سعيد بن مسعود المكي ، المشتهر والده بعقيلة ، تلقى العلم عن علماء الحرم ، ورحل في طلب العلم ، له مصنفات منها الزيادة والإحسان في علوم القرآن ، توفي ( 1150 ه ) . انظر : سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر للمرادي : 4 / 31 - والمختصر من كتاب نشر النور والزهر للمرداد : 2 / 411 . ( 3 ) هو أحمد بن عبد الرحيم بن وجيه الدين العمري الدهلوي ، قرأ على والده العلوم ، برع في اللغة والفقه ، صنف بالعربية والفارسية ، له « الزهراوين » في التفسير ، توفي ( 1176 ه ) انظر : نزهة الخواطر : 6 / 398 .