محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

505

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

سبعة أحرف ، وكعادته شرح الغريب ، ثم أوضح معنى الحد والمطلع ، والظاهر والباطن الواردة في بعض الآثار ، وكان الختام بيان معنى التفسير والتأويل ، وهو الموضوع الذي درج عليه أغلب المفسرين إذ لا تكاد تجد تفسيرا إلا وبحث هذا الموضوع . ذكر معنى التفسير في اللغة وكذا معنى التأويل ، والفرق بينهما ليقرر أن التفسير هو ما توقف على النقل المسموع ، والتأويل ما توقف على الفهم الصحيح « 1 » . واللّه أعلم . رابعا : منهج الخازن في مقدمته : عرض الخازن في مقدمته منهجه وطريقته في تفسيره بعبارة سهلة موجزة ، كفى القارئ مؤنة البحث ، وحدد معالم منهجه حين ذكر أنه لم يجعل لنفسه تصرفا في الإضافة إلى الأصل - وهو كتاب البغوي - سوى النقل والانتخاب ، مجتنبا حد التطويل والإسهاب ، مجتهدا في تصحيح الآثار التي أخرجها من الكتب المعتبرة ، مع حذف الأسانيد خشية الإطالة ، واستبدال شرح غريب الحديث بها ، بعبارة بليغة موجزة . . . مع الترتيب والتسهيل والتقريب . هذا بالنسبة إلى تفسيره ، ولكون المقدمة من التفسير لا شك أن المنهج فيها تبع للأصل ، وأول ما يبدو لنا من منهجه في المقدمة ، الفصول الثلاثة التي قدمها بين يدي تفسيره ، وهي موضوعات تطرق البغوي إلى أصولها ،

--> ( 1 ) حول التفسير والتأويل يراجع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية : 5 / 35 .