محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
483
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
أو خمسة معان ، وهكذا . وإن كان في بيان اشتقاقات المفردة فائدة مرجوة بيّنها ، وقد يبيّن ما يتعلق بالمفردة من النواحي الإعرابية « 1 » . والأمثلة كثيرة . خامسا : بيان مدى التزام المصنف في تفسيره بما ذكره في مقدمته : لم يترك ابن جزي للقارئ في تفسيره أن يحدد ملامح منهجه ، فقد أفاض هو في توضيح ذلك وبينه غاية البيان ، وقد سبق أن تحدثت عن منهجه في مقدمته ، وهو قريب من منهجه في تفسيره ، ولهذا سأكتفي هنا ببيان مدى التزام المصنف بأصول منهجه الذي وضعه لكتابه : وأول هذه الأصول أنه جعل تفسيره وجيزا جامعا للأقوال ، تاركا التطويل والتكرار ، قصد منه جمع كثير من العلم في كتاب صغير . وقد التزم المصنف هذا الأصل عدا التطويل والإطناب في بعض المواضع « 2 » ، وإلا فقد حاول ابن جزي جمع الأقوال وإيرادها بعبارة مختصرة ، تاركا التطويل الذي سلكه جماعة من المفسرين « 3 » . وثاني هذه الأصول : أنه أضاف أمورا جديدة إلى التفسير من بنات
--> ( 1 ) انظر المقدمة : 1 / 26 . ( 2 ) انظر أمثلة ذلك : 1 / 112 - 3 / 376 - 399 - 4 / 38 . ( 3 ) انظر أمثلة ذلك : 1 / 99 - 183 - 208 - 253 .