محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
47
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
الحقيقة ويبعد عن الصواب . « 1 » وتوسع الأستاذ عبد السلام الكفافي في تعريفه للمصطلح حين عرفه بقوله : علوم القرآن بالمعنى هو كل ما يتصل بالقرآن الكريم من دراسات « 2 » . ثم عاد ليقيد التعريف الذي أطلقه ليقول : إن كثيرا من هذه العلوم أصبح مستقلا بذاته ، لوفرة ما كتب من مؤلفات ، ولغزارة المادة التي عالجتها حتى أصبحت عبارة ( علوم القرآن ) في مفهومها الخاص تطلق على جانب معين من هذه الدراسات . لقد أصبح مجالها مقتصرا على أبحاث تتعلق بالقرآن الكريم من ناحية نزوله وترتيبه وجمعه وكتابته وقراءته وتفسيره وإعجازه وناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ، ونحو ذلك . « 3 » والتعريف الذي أطلقه الأستاذ الكفافي قبل تقييده يأتي على طريقة طائفة من أهل العلم كالسيوطي الذي توسع حتى أدخل علم الهيئة والطب والحساب . « 4 » وابن العربي « 5 » الذي ذكر في قانون التأويل أن علوم القرآن
--> ( 1 ) انظر : مدخل إلى علوم القرآن لفاروق حمادة : 5 . ( 2 ) انظر : في علوم القرآن دراسات ومحاضرات : 29 . ( 3 ) انظر : في علوم القرآن دراسات ومحاضرات : 29 . ( 4 ) انظر الإتقان للسيوطي : 3 / 1030 ، تحقيق مصطفى البغا . ( 5 ) هو محمد بن عبد اللّه بن محمد المعافري ، قاض من حفاظ الحديث ، بلغ رتبة الاجتهاد في علوم الدين ، مصنفاته كثيرة منها الناسخ والمنسوخ ، توفي ( 543 ه ) . انظر : العواصم من القواصم : 9 وما بعدها - ووفيات الأعيان : لابن خلكان : 1 / 489 .