محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
450
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
قد يفسد على القارئ مسوغات الترجيح ، أسرع بذكر الإشكال وبالتالي رده وتفنيده « 1 » . ومن المحمود في منهج القرطبي رحمه اللّه إحالة القارئ إلى مزيد بيان ، ومزيد من الأدلة في ثنايا التفسير ، وذلك خشية الإطالة ، خاصة إذا كانت المسألة التي تطرق لها متشعبة تحتاج إلى أكثر من وقفة ، وقد تكون الإحالة إلى غير التفسير مما هو من مظان المسألة « 2 » . ومن منهج المصنف أيضا أنه إذا استدل بنص من أقوال أحد العلماء ، ورأى أنه لم يذكر من الأدلة ما يطمئن به القارئ ، أو أنه لم يجمع أطراف المسألة ، فترك ما يراه المصنف أن من الأهمية ذكره ، تولى هو ذلك ، فذكر من الأدلة المزيد ، ومن الرأي والقول ما يجمع به أطراف المسألة . « 3 » وأخيرا . . فإن القرطبي لا يترك المسائل التي يتطرق لها حتى يشبعها درسا وتمحيصا وتحليلا على ما يناسب المقدمة . خامسا : بيان مدى التزام المصنف في تفسيره بما ذكره في مقدمته :
--> ( 1 ) انظر : الجامع لأحكام القرآن : 1 / 69 وينظر المزيد من الأمثلة في الصفحات : 1 / 51 ، 53 ، 56 ، 81 . ( 2 ) انظر : الجامع لأحكام القرآن : 1 / 53 - 64 . ( 3 ) انظر : الجامع لأحكام القرآن : 1 / 30 وينظر المزيد من الأمثلة في الصفحات : 1 / 30 ، 31 ، 48 ، 57 .