محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
444
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
من عثمان والصحابة ، وليست من القرآن ، وأن المصحف الذي بين أيدينا مشتمل على حروف مفسدة مغيرة نتيجة التصحيف ، وادعى الأفاكون أن عثمان رضي اللّه عنه قد أخطأ حين أسند أمر الجمع إلى زيد بن ثابت ، وعلى ذلك أباحوا لأنفسهم مخالفة مصحف عثمان . كل هذه المزاعم أورد المصنف لها أمثلة ، وأحال القارئ إلى مواطن الرد التي فند فيها مثل هذه المزاعم ، توخيا للاختصار ، ومنعا للتكرار ، غير أنه سرد ردود أبي بكر الأنباري وهو فارس في هذا الميدان على هذه المزاعم ، وإبطاله لها بالحجة والدليل . بقي ما يرد على لسان ثلة من السلف رضي اللّه عنهم مما يشبه الزيادة ، فذكرها المصنف أجزل اللّه له المثوبة وبين أنه لم ينقل عن أحد من أهل العلم أن الصلاة بها جائزة ، ولا أن جاحدها يكون كافرا ، بخلاف مصحف عثمان ، فإن منكر بعضه مرتد يستتاب ، وإلا ضربت عنقه . يريد المصنف بهذا أن يقول إن ما ورد على لسان السلف مما كان من هذا القبيل هو تفسير وبيان ، وهو ما يسمى عند أهل العلم بالقراءة التفسيرية ، أو أنه مما نسخ لفظه وحكمه ، أو لفظه دون حكمه . وختم الباب بالتنبيه إلى أن اللّه تعالى قد تكفل بحفظ كتابه إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ [ الحجر : 9 ] وفي هذا الحفظ دليل على كفر مدعي النقص أو الزيادة ، كما أورد في النهاية جملة من الآيات القرآنية التي زاد فيها الأفاكون ، وتقوّلوا فيها على اللّه عز وجل وجل ، فرد زعمهم ،