محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
432
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
باب : بيان كيفية التعلم والفقه لكتاب اللّه تعالى وسنة نبيه صلى اللّه عليه وسلم وما جاء أنه سهل على من تقدم العمل به دون حفظه : أشار المصنف في هذا الباب إلى مسألتين : الأولى : أن الصحابة رضي اللّه عنهم تعلموا العلم والعمل معا ، فلم يكونوا ليتجاوزوا القدر الذي يحفظونه حتى يعملوا به ، وجاء هذا القدر في قول بعضهم عشر آيات ، وأورد من أقوال الصحابة ما يؤكد هذا المعنى . الثانية : أن من فضل اللّه على الصحابة رضوان اللّه عليهم أن يسر لهم العمل بما في كتاب اللّه ، وإن وجد بعضهم صعوبة في حفظ بعض ألفاظه . ولهذا الأمر حث القرطبي في نهاية هذا الباب على ضرورة اتباع الإرشادات السليمة التي تجعل الإنسان يعمل بما في الكتاب ليتعلم العلم والعمل معا ، وجاء ختام هذا الباب بنظم رائق ورد في بيان أجلّ العلوم وأنفعها . باب : معنى قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف ، فاقرءوا ما تيسر منه » : نزول القرآن على سبعة أحرف مبحث عظيم ، كثر في بيان مفهومه التأويلات ، واشتد الخلاف حتى أفرده بعضهم بتآليف مستقلة ، بل إن ابن حبان البستي ذكر في بيان معناه خمسة وثلاثين قولا .