محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
428
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
الثاني : ما يستحب أثناء التلاوة ، وما يكره ، فذكر للأول القراءة المرتلة واستعمال الذهن وغير ذلك ، وذكر للثانية كراهية قطع القراءة بكلام الآدميين وغير ذلك . الثالث : آداب عامة لتعظيم القرآن ، كتحريم توسّد المصحف ، وتحريم كتابته على الأرض وغير ذلك . باب : ما جاء من الوعيد في تفسير القرآن بالرأي ، والجرأة على ذلك ، ومراتب المفسرين : القارئ لهذا الباب يلاحظ للوهلة الأولى أن المصنف اتكأ على ابن عطية رحمه اللّه فيما أورده في مقدمة تفسيره حول هذا الموضوع ، وكأن لسان حاله يقول : لم يترك هذا المفسر شيئا أريد ذكره إلا سبقني إليه ، ولا شك أن نقل القرطبي عن ابن عطية على هذا النحو ، واعتماد كثير من آرائه يعد بحق شهادة للأول برسوخ القدم وعلو الكعب في تلك العلوم . جاء هذا الباب في أكثر من خمس صفحات ، أشار المصنف في بدايته إلى أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم لم يفسر من القرآن إلا آي بعدد ، علمه إياهن جبريل ، ووقف بذلك مع جمع غفير من المفسرين الذين رأوا أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم بين ما احتاج إليه الصحابة من المعاني ، وما استشكل عليهم من الألفاظ وتعذر فهمها ، وأن ما سوى ذلك تركه لاجتهادهم ولغتهم وفهمهم . وما ذهب إليه المصنف فيه إشارة وإيحاء إلى جواز التفسير بالرأي ، وهو