محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
426
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
المعنى المراد ، وكيف أن اللحن يغير المقصود ، وبين كيف أن الصحابة فهموا مراد اللّه بما أوتوا من العلم بالعربية وبأشعارها ، وأن الشعر ديوان العرب لا ينبغي إغفاله . باب : ما جاء في فضل تفسير القرآن وأهله : علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - وهو من هو في علوّ منزلته ، وعظيم قدره ، يذكر عنده جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنه - فيصفه بالعلم مثنيا عليه ، فيقوم رجل مستغربا يقول : جعلت فداءك ، تصف جابرا بالعلم وأنت أنت ؟ ! فيقول كرم اللّه وجهه معللا : إنه كان يعلم تفسير قوله تعالى إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ [ القصص : 85 ] . استدل القرطبي بهذا الأثر وسبعة آثار أخرى عن الصحابة والتابعين وهي مجموع ما أورده في هذا الباب على فضل التفسير ، ومكانة المفسر ، وعلو منزلته وقدره . وقد جاء هذا الباب موجزا بخلاف المباحث السابقة ، حيث اقتصر المصنف على ما لم يذكره سابقا . باب : ما جاء في حامل القرآن ، ومن هو ، وفيمن عاداه : سبق أن حذر المصنف قارئ القرآن من الرياء والغرور في باب خاص ، وعاد ليثبت في هذا الباب أن من امتثل ذلك من القراء ، وابتعد عن