محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

41

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

باللام « 1 » . أو هو : اللفظ المنزّل على النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم من أول الفاتحة إلى آخر سورة الناس « 2 » . ورأى آخرون أن القرآن ليس بحاجة إلى تعريف منطقي ، فلا معنى لإضاعة الوقت حول طول التعريف أو قصره ، ومدى إحاطته بصفات كتاب اللّه العزيز « 3 » ولا أرى مانعا من ذكر تعريف يضم أهم خصائص كتاب اللّه لتمييزه لا لرفع الجهالة عنه ، إذ الجهالة مرفوعة ، وقد عرّف تعالى القرآن في كتابه الكريم فقال : نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ . عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ . بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ [ الشعراء : 194 ] ، وبحث العلماء في الصفات الخاصة لكتاب اللّه فوجدوها : في الإنزال على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، والإعجاز ، والنقل بالتواتر ، والكتابة في المصاحف ، والتعبد بالتلاوة . « 4 » فإذا أضفنا إليها صفة خامسة فقيدنا الإنزال على النبي صلى اللّه عليه وسلم بواسطة جبريل عليه السلام ، نكون قد وضعنا قيودا ضابطة بإذن اللّه ، وعليه نقول في تعريف القرآن الكريم بأنه : كلام اللّه المعجز ، المتعبّد بتلاوته ، المنزّل على النبي

--> ( 1 ) انظر : الكليات لأبي البقاء : 4 / 34 . ( 2 ) انظر بصائر ذوي التمييز للفيروزآبادي : 1 / 84 - ومناهل العرفان للزرقاني : 1 / 12 . ( 3 ) انظر : في علوم القرآن دراسات ومحاضرات للكفافي والشريف : 22 . ( 4 ) انظر : المدخل لدراسة القرآن الكريم لأبي شهبة : 20 .