محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

406

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

غالب النصوص والآثار التي استشهد بها المصنف جاءت معزوة لأصحابها ، وهم في جملتهم من الصحابة والتابعين ، كابن مسعود وابن عباس وجابر بن عبد اللّه وعكرمة والشعبي وغيرهم رضي اللّه عنهم أجمعين أما مصادر المصنف من الكتب ، فالمصدران الوحيدان اللذان وردا في مقدمة ابن الجوزي ، هما صحيحا البخاري ومسلم ، ذكر البخاري في موضعين ، ومسلما في موضعين قرن بينهما في أحد الموضعين ، وأحال إليهما الروايات الواردة في أول ما نزل ، وآخر ما نزل « 1 » . سابعا : أهم المميزات وأظهر المآخذ : مقدمة ( زاد المسير في علم التفسير ) من المقدمات المختصرة التي لم تخصص لما هدف إليه أصحاب المطولات من إثبات ما يلزم أن يكون في ذهن طالب العلم الناظر في التفسير حتى يفهمه على النحو الصحيح ، فالمصنف قد أفرد لعلوم القرآن وأصول التفسير كتابا مستقلا ، وما ذكره في هذه المقدمة تذكير بفضيلة التفسير ونزول القرآن ، ولهذا الأمر لا يحسن الحكم على هذه المقدمة بالميزان الذي حكم به على غيرها . واللّه أعلم هذا ما عرفته عن تفسير ابن الجوزي ، وأستغفر اللّه من التقصير أو

--> ( 1 ) انظر : زاد المسير : 1 / 5 - 6 .