محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
403
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
لا يستفاد كل المقصود منه ، فكان هذا المختصر اليسير الذي وسمه به ( زاد المسير في علم التفسير ) ورجا اللّه أن يكون قد أدى المطلوب . ثم ذكر فصلا في فضيلة علم التفسير ، فأورد فيه ما روي من أنّ صحابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم يكونوا يتجاوزون عشر آيات من كتاب اللّه ، حتى يعلموا ما فيها من العلم والعمل ، كما بيّن حرص الصحابة على معرفة كل ما يتصل بالقرآن من الأمور والأحوال التي تعين على فهم معانيه . انتقل بعدها للموضوع الآخر وهو معنى التفسير والتأويل والفرق بينهما ، فأورد اختلاف أهل العلم في ذلك بعبارة مختصرة ، ذاكرا قول الجمهور . ثم ذكر المدة التي نزل فيها القرآن على قلب النبي صلى اللّه عليه وسلم مبينا تعدد الأقوال في ذلك . تعرض بعدها لذكر أول ما نزل من القرآن وآخر ما نزل ، والخلاف في ذلك مع ذكر الروايات المبينة لها ، مرجحا بينها ، وجاء الختام ببيان غايته من التصنيف في التفسير ، واهتمامه بمسائل علوم القرآن ، فذكر أن جمهور كتب المفسرين لا يكاد الكتاب منها يفي بالمقصود بمفرده ، وأن المتابع يحتاج إلى التنقل بينها حتى يحصل مراده ، وأنه بسبب ذلك أدرج في كتابه هذا جلّ تلك الفنون بحيث يستغني الناظر فيه عن غيره .