محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
344
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
أزاغه . . » « 1 » الحديث . قال البغوي في شرحه لهذا الحديث : والأصبع المذكور في الحديث صفة من صفات اللّه عز وجل وجل ، وكذلك كل ما جاء به الكتاب أو السنة من هذا القبيل في صفات اللّه تعالى كالنفس ، والوجه ، والعين ، واليد ، والرجل ، والإتيان ، والمجيء ، والنزول إلى السماء الدنيا ، والاستواء على العرش ، والضحك ، والفرح . إلى أن قال : فهذه ونظائرها صفات للّه تعالى ، ورد بها السمع ، يجب الإيمان بها وإمرارها على ظاهرها ، معرضا فيها عن التأويل ، مجتنبا عن التشبيه ، معتقدا أن الباري سبحانه وتعالى لا يشبه شيء من صفاته صفات الخلق ، كما لا تشبه ذاته ذوات الخلق ، قال اللّه سبحانه لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [ الشورى : 11 ] وعلى هذا مضى سلف الأمة وعلماء السنة ، تلقوها جميعا بالإيمان والقبول وتجنبوا فيها عن التمثيل
--> ( 1 ) أخرجه البغوي عن النواس بن سمعان الكلابي ، شرح السنة : 1 / 166 ، وأحمد في المسند : 4 / 182 . وأوردها السيوطي في الجامع الصغير بلفظ : بين إصبعين من أصابع الرحمن . وعزاه لأحمد وابن ماجة والحاكم ، وحسنه . قال المناوي : وأخرجه النسائي في الكبرى عن عائشة ، قال الحافظ العراقي : وسنده جيد . فيض القدير : 5 / 493 . وقد أخرجه الحاكم في المستدرك : 1 / 525 و 4 / 321 وقال : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . وأقره الذهبي .