محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

338

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

حمد المصنف اللّه القادر العليم ، وصلى على نبيه الكريم وعلى آله وصحبه الأخيار ، ثم بين أن العلم أشرف منقبة ، وأجل مرتبة ، وأن العلماء هم خواص عباد اللّه ، وهم ورثة الأنبياء يحبهم أهل السماء ، وساق لبيان ذلك أثران بسنده ، أحدهما صحيح أخرجه البخاري والآخر فيه من هو ضعيف ، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات « 1 » . عقب ذلك بيّن أن أم العلوم الشرعية كتاب اللّه ، وأن العلم بتفسيره وأسباب تنزيله ومعانيه وتأويله هو أشرف العلوم ، وأن من شرفه أنه يعتمد على السماع والنقل من الشارع وممن شاهدوا التنزيل من الصحابة ومن جاء بعدهم من التابعين الذين جعلوا المصيب فيه برأيه مخطئا ، وأورد بسنده عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما ورد من التحذير في القول بالرأي ، وما يبين أن خير ما يتمسك به العبد هو كتاب اللّه وسنة نبيه صلى اللّه عليه وسلم ، إشارة إلى وجوب اعتماد ما ورد عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في التفسير وغيره ، فهو يذكر المعنى ثم يورد ما يعضده من الأثر . وختم المقدمة ببيان جهده في خدمة كتاب اللّه وما سبق أن صنفه في التفسير ، ثم بيان غايته من الوسيط الذي أقدم عليه طالبا العون من اللّه . وقد طبعت المقدمة مع التفسير طبعتان : الأولى : على آلة النسخ ، قدمت رسائل علمية إلى كلية أصول الدين -

--> ( 1 ) انظر : مجمع الزوائد للهيثمي : 1 / 126 - والموضوعات لابن الجوزي : 1 / 263 .