محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
332
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
نشأ الواحدي ميسورا في رغد من العيش ، ضمن أسرة عرفت بالتجارة ، واشتهرت بالثراء ، وعرف أنه ثالث أخويه ، عبد الرحمن « 1 » الفقيه المحدث ، وسعد السمسار المتفقّه ، انضم إلى الكتاتيب في نيسابور ، وندبه أهله للعلم فتلقّى على أفاضل البلدة التعليم الأولي ، ثم التحق بدار السّنة في نيسابور نفسها طالب علم مجدّ ، فأخذ عن علمائها سماعا وإملاء ، وهو لا يزال في مقتبل العمر ، لم يتجاوز الثانية عشرة « 2 » ، ودأب على تحصيل العلوم بنهم وجلد ، فكلما أتيح له فرصة اللقاء بعالم أسرع إليه ، يختار النخبة ، وينتقي الفضلاء ، ويشد الرحال فينتقل من مصر إلى آخر يتلقى عن الشيوخ ، حتى أكثر منهم ، وعرف بعلو السند ، يقول عن شيوخه يرحمه اللّه : ولو أثبتّ المشايخ الذين أدركتهم واقتبست عنهم هذا العلم يعني علم التفسير من مشايخ نيسابور وسائر البلاد التي وطئتها لطال الخطب ، وملّ الناظر . « 3 » ومن شيوخه : شيوخه :
--> ( 1 ) هو عبد الرحمن بن أحمد الواحدي ، ثقة صادق معمر ، أملى مجالس ، توفي ( 487 ه ) . انظر : سير أعلام النبلاء للذهبي : 18 / 342 - والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي : 5 / 104 . ( 2 ) انظر أسباب النزول للواحدي : 306 - وسير أعلام النبلاء للذهبي : 18 / 342 . ( 3 ) انظر : البسيط للواحدي : المقدمة .