محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
325
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
الضوابط التي وضعها العلماء ، لهذا ذكر المصنف ما الذي يفعل في مثل هذه الحالات . وجاء الختام لبيان معنى الحد والمطلع ، والظهر والبطن ، وهي المفردات الواردة في الأثر الوارد عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ما نزل من القرآن من آية إلا لها ظهر وبطن ، ولكل حرف حدّ ، ولكل حدّ مطلع » . « 1 » رابعا : منهج الماوردي في مقدمته : قسم الماوردي المقدمة التي قدمها بين يدي تفسيره والتي جعلها أصولا فصولا ، خصّ كل فصل لأصل من تلك الأصول التي رأى أنها توضح المشتبه ، وتظهر الدليل للناظر في التفسير . وقد اقتصد المصنف في القول والبيان ، لكل ما رأى بحثه من الأصول والفنون ، فقدم ما أراد تقديمه بعبارة موجزة رصينة ، متبعا نهجا يعدّ الرائد فيه ، ومن أبرز ملامح هذا النهج :
--> ( 1 ) رواه ابن حبان في صحيحه برقم 74 : 1 / 157 ، عن ابن مسعود . وذكره الهيثمي في المجمع : 7 / 152 ونسبه للبزار وأبي يعلى والطبراني في الأوسط . وقال : رجال أحدهما ثقات . وأخرجه الطبري في التفسير : 1 / 22 عن ابن مسعود بلفظ : أنزل القرآن على سبعة أحرف لكل حرف منها ظهر وبطن ، ولكل حرف حد ، ولكل حد مطلع . قال أحمد شاكر : روي بإسنادين ضعيفين ، أما أحدهما فلانقطاعه بجهالة راويه . وأما الآخر فمن أجل إبراهيم الهجري .