محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
322
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
عن جنس كلام العرب من النظم والنثر والخطب . . . وغير ذلك . 4 ) أن وجه إعجازه هو أن قارئه لا يكلّ وأن سامعه لا يملّ . 5 ) أنه لما فيه من الأخبار بما كان مما علموه أو لم يعلموه ، وإذا سألوا عنه عرفوا صحته . 6 ) هو ما فيه من علم الغيب ، والإخبار بما يكون . 7 ) كونه جامعا لعلوم لم تكن فيهم آلاتها ، ولا تتعاطى العرب الكلام فيها ، ولا يحيط بها من علماء الأمم واحد ، ولا يشتمل عليها كتاب . 8 ) أن وجه إعجازه هو في الصّرفة بأحد وجهيه ، إما أن العرب صرفوا عن القدرة عليه ، ولو تعرضوا لعجزوا عنه ، أو أنهم صرفوا عن التعرض له . وانتهى المصنف إلى القول بأن القرآن معجز بكل تلك الوجوه . ويعد رأيه هذا بمثابة قول تاسع ، وهو أبلغ في الإعجاز وأبدع في الفصاحة والإيجاز . انتقل المصنف بعد هذا للحديث عن التفسير بالرأي والاجتهاد ، فبيّن أن كون القرآن في تلك المنزلة من الإعجاز في النظم والمعنى يستدعي لمن أراد العمل بموجبه ضرورة استخراج معاني ألفاظه ، وهو أمر يحتاج إلى زيادة تأمل في الألفاظ والآيات ليصل المرء إلى جميع ما تضمنته تلك الألفاظ من المعاني ، واحتملته من التأويل ، ولهذا لا مناص من القول بضرورة