محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

320

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

والفرقان والكتاب والذكر ، فبين دليل كل تسمية من آيات الذكر الحكيم ، ثم شرع في بيان تأويل تلك التسميات ، وبيان أقوال العلماء فيها ، وكان هذا هو مضمون الفصل الأول من المقدمات . في حين خصص الفصل الذي يليه لبيان تأويل أسماء كتب اللّه المنزلة ، التوراة والزبور والإنجيل . وانتقل عقب ذلك إلى قوله صلى اللّه عليه وسلم في الحديث الذي رواه واثلة بن الأسقع رضي اللّه عنه « 1 » : أعطاني ربي مكان التوراة السبع الطوال ، ومكان الإنجيل المثاني ، ومكان الزبور المئين ، وفضلني ربي بالمفصل . « 2 » فذكر ما هي السبع الطوال ، كما ذكر سبب التسمية ، وبين ما هي المئين ، ثم المثاني والأقوال الواردة في بيانها ، وأخيرا المفصل وسبب التسمية والخلاف في تحديد أول المفصل . ثم بين في الفصل الذي يليه معنى السورة والآية ، فبيّن أولا أن

--> ( 1 ) هو واثلة بن الأسقع بن كعب الليثي ، صحابي شجاع فاضل ، أحد فقراء الصفة ، قدم المدينة ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يتجهز لغزوة تبوك فأسلم ، وعاد إلى قومه فأسلمت أخته ، ثم عاد فشهد تبوك مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، توفي ( 85 ه ) . انظر : طبقات ابن سعد : 1 / 305 - والإصابة لابن حجر : 3 / 626 . ( 2 ) رواه الطبري في التفسير : 1 / 100 ، قال الأستاذ شاكر - يرحمه اللّه - : رواه الطبري هنا بإسنادين ، أحدهما صحيح ، والآخر ضعيف . ورواه الطبراني في الكبير : 22 / 75 .