محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
29
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
عرفه ، بخلاف العلم ، ولهذا كان ضد المعرفة : الإنكار ، وضد العلم : الجهل . « 1 » هذه بعض معاني ( العلم ) في كلام العرب ، أما في الاصطلاح فقد تباينت أقوال أهل العلم في تعريفه وضبطه ، وتنوعت هذه التعاريف كلّ حسب مشربه ومعتقده ودائرة اهتمامه ، فالحكماء يريدون به : صورة الشيء الحاصلة في العقل . « 2 » وعلماء الكلام يعرّفونه فيقولون : صفة يتجلّى بها الأمر لمن قامت به . « 3 » وعرّفه الغزالي « 4 » فقال : هو اعتقاد الشيء على ما هو به عليه . « 5 » والمنقول عن الآمدي « 6 » : أن العلم عبارة عن صفة يحصل بها لنفس
--> ( 1 ) انظر : الكليات لأبي البقاء : 446 . والمفردات للراغب : 331 . ( 2 ) انظر : الكليات لأبي البقاء : 448 . ( 3 ) انظر : الكليات لأبي البقاء : 449 . ( 4 ) هو محمد بن محمد بن محمد الغزالي ، فيلسوف متصوف ، أحد الأعلام المشهورين ، برع في المذهب الشافعي ، له « تهافت الفلاسفة » وغيره ، توفي ( 505 ه ) . انظر : طبقات الشافعية للسبكي : 4 / 102 . ووفيات الأعيان لابن خلكان : 4 / 216 . ( 5 ) انظر : إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين للزبيدي : 1 / 96 - 341 ، والكليات لأبي البقاء : 446 ، وشرح مختصر الروضة للطوفي : 1 / 169 . ( 6 ) هو علي بن محمد بن سالم التغلبي الآمدي ، أصولي باحث ، اتّهم بفساد العقيدة ، -