محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
285
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
وبطن ، بيّن المصنف المراد بذلك والمقصود منه ، وبذلك أنهى المبحث . 5 - القول في الوجوه التي من قبلها يوصل إلى معرفة تأويل القرآن : قدم المصنف لهذا النوع خلاصة ما توصل إليه في الأنواع السابقة ، من عربية القرآن كله ، ونزوله بألسن العرب ، وأنها تقرأ اليوم ببعض الألسن دون جميعها ، ثم تحدث عن الموضوع الذي هو بصدده ، فبين أن أقسام التفسير - وهو ما عبر عنه بالوجوه التي من قبلها يصل إلى معرفة تأويل القرآن - فاستهلّه بسرد الآيات الدالات على أن تبيان الذكر هو من خاصيات الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وأن هذه الوظيفة - وظيفة البيان - هو فيما أمره اللّه أن يبينه ، وأن من الآيات ما هو محكم ، وآخر متشابه لا يعلم تأويله إلا اللّه ، وبه وضّح أن التفسير ثلاثة أقسام : 1 ) قسم لا يوصل إلى تأويله إلا ببيان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، إما بنص منه عليه ، أو بدلالة قد نصبها دالة أمته على تأويله ، وهو ما لا يجوز لأحد القول فيه . 2 ) قسم لا يعلم تأويله إلا اللّه ، استأثر سبحانه بعلمه على خلقه . 3 ) قسم ثالث يعلم تأويله كل ذي علم باللسان الذي نزل به القرآن ، وهذا يختلف فيه الناس ويتفاوتون حسب صلتهم بلغة القرآن . وضرب المصنف الأمثلة على ما ذكره وختم المبحث ببيان ما جاء عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - في بعض الروايات من كون الأقسام