محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

262

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

عن طفولته ونشأته وطلبه للعلم . جمع علوما كثيرة ، فإضافة إلى حفظ كتاب اللّه عرف القراءات القرآنية ، واجتهد في الفقه فكان عالما بأحكام القرآن ، بصيرا بمعانيه ، عالما بالسنن وطرقها وصحيحها وسقيمها ، ناسخها ومنسوخها ، عارفا بأقوال الصحابة والتابعين « 1 » ، حتى تفرد بمسائل حفظت له « 2 » وعدّه السيوطي رأس المفسرين على الإطلاق « 3 » ولقّبه المتأخرون بشيخ المفسرين . شهد له البغدادي بأنه جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره « 4 » ، ووثقه الذهبي وعده حافظا رأسا في التفسير ، إماما في الفقه والإجماع والاختلاف ، علّامة بالتاريخ وأيام الناس ، عارفا بالقراءات وباللغة وغير ذلك . « 5 » وكان ابن جرير شافعيا ثم انفرد بمذهب مستقل ، وله أقاويل واختيارات ، حين ملك أدوات الاجتهاد ، واحتج لمذهبه ، وله أتباع

--> ( 1 ) انظر : تاريخ بغداد للخطيب 2 / 163 - وسير أعلام النبلاء للذهبي 14 / 269 . ( 2 ) انظر : معرفة القراء الكبار للذهبي : 1 / 264 - طبقات المفسرين للداودي 2 / 110 . ( 3 ) انظر : طبقات المفسرين للسيوطي : 82 . ( 4 ) انظر : تاريخ بغداد للخطيب : 2 / 162 . ( 5 ) ومنها العروض والحساب والطب ، انظر : سير أعلام النبلاء للذهبي : 14 / 270 .