محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
242
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
ذكرنا من قبل من توجه المتأخرين إلى البحوث التخصصية الدقيقة التي تفي بحاجة العصر ، فتوضح المشكل ، وتقرب البعيد ، ولعل آخر هذه البحوث التي وقعت في يدي ما كتبه الدكتور الفاضل عبد العزيز القارئ حول « حديث الأحرف السبعة » ، وما كتبه أستاذي الدكتور محمد بن عبد الرحمن الشائع عن « أسباب اختلاف المفسرين » ، وما كتبه الشيخ مساعد بن سليمان الطيار بعنوان « فصول في أصول التفسير » . إضافة إلى أن الجامعات ودور العلم في الفترة الأخيرة من العصر الحديث يسرت الدراسة في أقسام الدراسات العليا بكلياتها أكثر من ذي قبل ، والتحق طلبة العلم بالتخصصات الدقيقة في علوم القرآن والتفسير ، وقدمت البحوث التخصصية التي هي من متطلبات الحصول على الدرجات العلمية ، تحت إشراف نخبة من أهل العلم ، فظهرت بحوث قيّمة هنا وهناك ، وظهر ثلة من الباحثين المتخصصين الذين قدموا بحوثا جليلة غيرت كثيرا من المفاهيم السائدة والخاطئة ، واشتهرت تلك الرسائل حتى أخذت مكانها بين أمهات الكتب ، وإن كان أغلبها قد بقي مخطوطا . ومن الرسائل التي اشتهرت ، « دستور الأخلاق في القرآن » للأستاذ القدير محمد عبد اللّه دراز رحمه اللّه ، وكتاب « اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر » و « منهج المدرسة العقلية في التفسير » وكلاهما لفضيلة الدكتور / فهد بن عبد الرحمن الرومي يحفظه اللّه ، و « مدرسة التفسير في