محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

238

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

الاختيار خاضعا لأنظمة الجامعات التي تقرر بعض الموضوعات على طلبتها كمقررات دراسية ، كما تفاوتت معالجتهم لتلك الفنون ، إذ غالب المؤلفات الموسوعية في هذا العصر هي في الأصل محاضرات ألقيت على الطلبة ، ثم جمعها كاتبها ونشرها كتابا مستقلا ، سواء أدخلت عليها التعديلات التي ترتقي بها إلى مستوى إخراجها كتابا مستقلا ، أم لم تدخل . وأود أن أشيد هنا ببعض تلك البحوث والكتابات التي كانت جادة في معالجتها ، قوية في مضامينها ، رائدة في بابها ، حملت لطلبة العلم نظرات علمية فاحصة ، يشهد المرء لكاتبها بعمق التفكير ، وسلامة الاختيار ، وقوة الدليل وصحته ، فيسلّم لكثير من ترجيحاتهم ، وتهدأ النفس لأدلتهم وطريقة معالجتهم ، ولهذا ذاع صيتها وانتشرت بين طلبة العلم حتى صنفت في مستوى أمهات المؤلفات . وخير مثال نقدمه هنا هو كتاب « مناهل العرفان » للأستاذ عبد العظيم الزرقاني رحمه اللّه وكتاب « التفسير والمفسرون » للأستاذ محمد حسين الذهبي رحمه اللّه و « مباحث في علوم القرآن » للشيخ مناع القطان ، ولصبحي الصالح ، و « علوم القرآن ، مدخل إلى تفسير القرآن وبيان إعجازه » للأستاذ عدنان زرزور ، و « مدخل إلى علوم القرآن والتفسير » للدكتور فاروق حمادة ، وغيرها . ومن أهم المؤلفات الموسوعية التي ظهرت في هذه المرحلة : 1 ) الإيجاز والبيان في علوم القرآن : محمد صادق قمحاوي .