محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

20

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

يقال : مقدّمة الكتاب لطائفة من كلامه قدمت أمام المقصود لارتباط له بها ، وانتفاع بها فيه ، سواء توقف عليها أم لا . « 1 » وفي « الكليات » لأبي البقاء : مقدمة الكتاب : ما يتوقف عليه الشرح على بصيرة . « 2 » وذكر التهانوي للمقدمة - بكسر الدال المشددة وفتحها - معاني كثيرة ، ومن تلك المعاني : مقدمة الكتاب وعرّفها بقوله : مقدمة الكتاب : طائفة من الألفاظ قدمت أمام المقصود لدلاتها على ما ينفع في تحصيل المقصود ، سواء كان مما يتوقف المقصود عليه فيكون مقدمة العلم ، أو لا ، فيكون من معاني مقدمة الكتاب ، من غير أن يكون مقدمة العلم . « 3 » وفي هذا المعنى استعمل القلقشندي مقدمة كتابه « صبح الأعشى » ، فقد تحدث فيها عن مسائل أولية ، وتعريفات تمهيدية ، وقال : المقدمة للكتاب كالأساس من البنيان . ثم قال : والطريق إلى إصابة المعنى في هذه المقدمات أن تجعل مشتملة على ما بعدها من المقاصد والأغراض . « 4 »

--> ( 1 ) انظر : المطول على التلخيص مع شرح السيد الشريف : 13 . ( 2 ) انظر : الكليات لأبي البقاء : 636 . ( 3 ) انظر : كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي 5 / 1216 . ( 4 ) انظر : صبح الأعشى للقلقشندي : 6 / 267 .